Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

لمحة موجزة عن تاريخ المسجد الأقصى وحائط المبكى

والاحتلال الإسرائيلي

وأهم الأحداث التاريخية والسياسية التي تعرض لها الفلسطينيون .

إعداد : دكتورة منى غزال

إنَّ أهم ما يجب التركيز عليه من التاريخ القديم هو تأكيد كذب ادعاء إسرائيل بوجود حائط المبكى

وفي اختصار للمعلومات التاريخية نقول

أولاً : تاريخ القدس القديم

والذي نعرفه من ترجمة إبراهيم عليه السلام أنه هاجر من بلاد العراق إلى أرض فلسطين فقال تعالى ( ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) كما إن سيرة الأنبياء وحياتهم موجودة في التوراة والإنجيل ويؤخذ منها ومن القرآن الكريم ومن  الأخبار التاريخية: أنَّ إبراهيم عليه السلام نزل  في أرض كنعان وهم من العرب البائدة وكانوا يسمون بالعمالقة وكان منهم أولُ مُلْكٍ للعرب في الشام ، ونسبة إلى هؤلاء الكنعانيين دُعيت فلسطين بأرض كنعان ، فكان أقدم اسم سميت به وكان من أقدم ملوكها الملك ( ملكي صادق ) الذي عقد صداقةً مع إبراهيم الخليل عليه السلام ، مما يدلُّ على أنه كان من الموحدين لله سبحانه وتعالى، وأنَّ مدينة القدس كانت تَعْرِفْ عقيدة التوحيد قبل أن يقدمَ  إبراهيم عليه السلام إلى فلسطين ، لأن الله تعالى أمر بوضع المسجد الأقصى فيها لعبادته ، وكان الناس يقصدونه للعبادة ، ولأن ( ملكي صادق) ملك اليبوسيين اتخذ بقعة من المسجد الأقصى مكاناً لعبادته . وعلى هذا تكون القدس أقدم بقعة عرفت التوحيد بعد مكة المكرمة شرفها الله ، لأن ( ملكي صادق ) التقى إبراهيم عليه السلام عام 1800 ق . م وكان موحداً ولأن سيدنا إبراهيم الذي جاء إلى فلسطين ، دعا إلى التوحيد ولقي في أهل فلسطين استجابة.

وقد نزل إبراهيم عليه السلام عند موقع يسمى ( شكيم )  وهي التي يقوم عليها مدينة نابلس اليوم ثم ارتحل إلى بئر السبع ثم ارتحل إلى مصر ثم عاد إلى بئر السبع حيث ولد له إسماعيل عليه السلام وهو جد سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدُّ العرب جميعاً ، وفيه وفي ذريَّته طلب إبراهيم من ربه قائلاً ( ربِّ اجعلني مقيمَ الصلاةِ ومن ذريتي )

أما البشرى الثانية بالولد فكانت بعد عشرات السنين حينما كبر سيدنا إبراهيم وجاءته الملائكة في طريقهم إلى قرية لوط وأراد أن يطعمهم عجلاً سميناً وتفرَّسَ فيهم فلم يعرفهم فوجل منهم يقول تعالى في هذا الخبر: قالوا لا توجل إنا نبشركَ بغلامً عليمٍ ، قال أبشرتموني على أن مسَّني الكِبَرُ فبِمَ تبشرون، قالوا بشرناك بالحقِّ )

ويقول تعالى إنَّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم آل عمران ) والمقابلة تحتم أنَّ آل إبراهيم غير آل عمران

وكذلك في الذريَّة قال تعالى : ( ومن ذريَّة إبراهيم وإسرائيل ) فذرية إبراهيم غير ذرية إسرائيل وقال سبحانه وتعالى عن إبراهيم : ( وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتْهُما محسنٌ وظالمٌ لنفسه مبين )

فمن هو إسرائيل من كل هذا : إسرائيل هو يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم الخليل عليهم السلام : والآية التالية تؤكد هذا في قوله تعالى : ( كلُّ الطعامِ كانَ حلاً لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزلَ التوراة ، قل فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون)

وهكذا بشر الله سارة فقال سبحانه وتعالى : ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) ووردت هذه الأخبار في القرآن الكريم الذي نعتمد عليه كمصدر أول ثم في الكتب الباقية أمثال التوراة والزبور مفصلة

 وقد اشتهر عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بابن الذبيحين وهما إسماعيل وعبد الله ،

وأما ما ذكر اليهود في اسرائيلياتهم المزعومة أن الله قد أمر إبراهيم أن يبني معبداً ببيت إيل فبيت إيل هي قرية (بيتين ) اليوم وهي بعيدة عن القدس حوالي عشرة أكيال أو أكثر، والذي نقله أصحاب قصص الأنبياء أنَّ بيت إيل هي بيت المقدس فلا يصح إلا إذا قلنا أنها تشمل منطقة القدس وضواحيها، حيث ينسبون إلى القدس جميع الأماكن التي حولها ،

وأما موسى عليه السلام فمن المؤكد أنه لم يدخل الأرض المقدسة فلسطين وأنه توفي في شرقي الأردن وإنما دخل بنو اسرائيل فلسطين بعد وفاته بقيادة يوشع.

وعندما جاء الموسويون إلى فلسطين بقيادة يوشع سنة 1220 ق . م لم يتمكنوا من دخول القدس إلا حوالي سنة 1000 ق . م عندما تملَّكَ عليهم داود عليه السلام ، وتوفي داود سنة 961 ق. م وخلفه ابنه سليمان عليه السلام ودام ملكه ما بين ( 961 922 ق . م ) 

وعندما استولى داود عليه السلام على القدس لم يغادرها أهلها بدليل ما جاء في الآثار الإسلامية والعبرية التي أوضحت كان عمره لا يزيد على ثلاثين عاماً  ،ويقول اليهود في الإصحاح الرابع والعشرين أنه تملك فيها بيدراً من أحد اليبوسيين بأمر الرب وبنى فيه المذبح ، ويقولون في الإصحاح الحادي عشر من سفر الأيام الأول : أنَّ أورشليم كانت تسمى يبوس ، وأنَّ سكانها هم اليبوسيون  والثابت أنَّ اليبوسيين من الكنعانيين العرب ،وأنهم ليسوا بنو إسرائيل ، فكيف يزعمون أنَّ لليهود قدماً راسخة في القدس العربية الإسلامية ؟ وهذا هو نصَّهم:

( إنَّ اليبوسيين حاولوا منع داود من دخول المدينة حينما تمت له البيعة فقاتلهم ودخل المدينة عنوة ، ثمَّ أقام في حصنً منها وهو الذي سمي بمدينة داود وبني حوله ، وهذا يفيد بأنَّ القدس كانت مملوكة لغير بني إسرائيل ، لنها كانت مدينة مقدسة قبل أن يهاجر إليها داود ، ولأن الأنباء تتوارد على أن سيدنا آدم بأمر من الله هو أول من بنى مكة المكرمة وبنى المسجد الأقصى لكي يحج إليهم الناس بأمر من الله ،، وأنَّ داو ود عليه السلام عندما دخلها لم يغادرها أهلها لأنه اشترى ببدر أرونة اليبوسة ليبني عليه مذبحاً أو معبداً )

ويثبت هذا أنه تملك قبل أن يوحي الله  إليه ، فلما بلغ من العمر أربعين عاماً آتاه الله النبوة والملك ، وأرسله إلى بني إسرائيل وأنزل عليه الزبور .

والمعروف أنه جعل قاعدة ملكه في أول تمليكه في جهات مدينة الخليل ، ثم فتح القدس بعد حوالي سبع سنوات عام 990 ق . م وتكون نبوته بعد فتح القدس ، ويظهر أنه بنى بعدها المعبد الخاص به  في بيدره الذي اشتراه عند أول نزول له في القدس بدليل قوله تعالى في سورة ص : ( وهل أتاكَ نبأ الخصمِ إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم ) فالمحراب قد يكون للعبادة وهذا يدل أنه معبد خاص به لأنَّ الله ذكر أنهم تسوروا أي

ركبوا السور ونزلوا إليه ولو كان معبداً عاماً ما كان له سور يمنع الناس من دخوله وهذا يعني أنه لم يكن المسجد الأقصى .

وتدل الآثار الإسلامية أنَّ الله كتبَ أن تكون عمارة المعبد على يد سليمان عليه السلام  وأنَّ هذا البناء كان معبد خاص سليمان وليس هو المسجد الأقصى ، ولم تدم مملكة اليهود التي قامت على يد داود  ومن بعده سليمان عليهما السلام إلا حوالي تسعين سنة من حوالي

( 1000 922 ق. م )

حيث تمزقت بوفاة سليمان عليه السلام إلى مملكتين : الأولى تسمى مملكة إسرائيل وعاصمتها شكيم ، والثانية دولة يهوذا وعاصمتها أورشليم ( القدس) أما دولة يهوذا فقد تتابع عليها عشرون ملكاً يهودياً في نحو 337 سنة أكثرهم مات قتلاً بأيدي قومهم وكثير منهم كان ألعوبة بأيدي المصريين أو العراقيين ، وهؤلاء الملوك لم يكونوا من الموحدين فقد كانت لهم أصنامهم الذي بنوا لها الهياكل وعكف ملوكهم على عبادتها أمثال أحاب ، وأحزيا .

وفي عام 605 ق. م زحف ( بختنصر ) البابلي إلى أن وصل إلى القدس وأخضع ملكها

( يهو يا قيم ) وخضعت المملكة اليهودية للبابليين ثم عين أخوه ( يهو ياكين ) عام ( 598 597 ق. م ) وفي أثناء ملكه القصير حاصر ( نبو خذ نصر) أورشليم وأخذ الملك مع عائلته ورؤساء اليهود وبعض خزائن بيت الرب والمدينة إلى بابل وسقطت القدس نفسها في سنة 597 ق. م و جيشه ونقل ما بين 30 ألفا و40 ألفا من سراة القوم وصناع الأيدي إلى بلاد بابل ، وكان غرض نبو خذ نصَّر أن يخلِّي البلاد من قوادها وكلّ الذين بإمكانهم أن يقوموا  بثورة وملَّك على الذين بقوا من يهوذا الملك صدقيا أحد أبنا يوشيا عام ( 597 586 ق. م  وفي أواخر حكمه تمرد على سيده فأرسل بختنصر جيشه إلى القدس فأسر الملك وسيق إلى بابل وخُربت أورشليم وجعلت أكواما من الأنقاض وانتهت دولة يهوذا وانتقل كلَّ ما كان في معبد سليمان من ذهب وفضة وأعمدة ونقوش وخِّب المعبد تخريباً كاملاً ،

وفي سنة 539 ق. م تمكن كورش ملك الفرس من الاستيلاء على بابل وعلى بلاد الشام وكان اليهود قد ساعدوه على أن يعيدهم إلى أورشليم فوافقهم على طلبهم فعاد قسم منهم بقيادة ( زرُّ بابل ) أي المولود في بابل ولكن كان تحت الحكم الفارسي وبقي هذا الحكم من ( 538 322 ق. م )

وفي سنة 332 ق . م استولى الاسكندر على فلسطين ودخل أورشليم وبعد وفاته حلَّت الفوضى عام 322  ق . م

وفي سنة 63 ق . م استولى القائد الروماني بومبيس على القدس

وفي سنة 37 ق . م نصب الرومان هيرودوس الآدومي ملكاً على الجليل والقدس فظلَّ يحكمها باسم الرومان حتى السنة الرابعة الميلادية ،

وفي زمانه ولد عيسى عليه السلام

وفي سنة 26 م تولى ببلاطس حكم القدس فكان بداية للحكم الروماني المباشر وفي زمنه حدثت وقائع عيسى عليه السلام .

ففي عام 70م قام شغب في القدس فحاصرها طيطوس الروماني وأعمل في المدينة النهي والحرق والقتل وأحرق المعبد الذي بناه هيرودوس ولم يبق منه حجر على حجر ، وخلد

الرومان نصرهم بالعبارة اللاتينية المشهورة ( هِب ، هِب هورا ) أي سقطت أورشليم وبقيت القدس خربة مدة طويلة لا يسكنها سوى حامية رومانية.

وفي سنة 135 م أثار اليهود الشغب مرة أخرى إلا أن الإمبراطور الروماني هديريان تمكن بالتنكيل من المشاغبين ، ودمَّر أورشليم وحرث موقعها التي كانت قائمة عليه ، وقتل عدد كبير من اليهود وسبى عدداً  آخر ثم منعهم من دخول القدس والسكن فيها أو الدنو منها وسمح للمسيحيين أن يقيموا فيها على أن يكونوا من أصل يهودي وسمى المدينة ( ايليا كابيتولينا )مشتقة من اسم أسرة هدريان ( إيليا) .

وكان هذا آخر خراب بيت المقدس ، فمن اليهود من هرب إلى مصر وإلى الجبال وإلى الثغور ، وأمر الملك أن لا يسكن المدينة يهودي وأن يقتل اليهود ويستأصل جنسهم وأن يسكن المدينة اليونانيين وأن تسمى المدينة إيليا فسكنها اليونانيون ، وبنوا على باب المعبد المسمى البهاء برجا ووضعوا على بابه لوحاً كبيرا كتبوا عليه اسم الملك ايليا،  ويوجد البرج اليوم على باب مدينة المقدس  ويسمى ( محراب داود) وهو مكان الهيكل المزعوم

وقد دمَّر الرومان أورشليم مرتين : الأولى سنة 70 م على يد طيطوس ، ومرة على يد الامبراطور الروماني هدريان عان 135 م ، الذي حرثها ومحى جميع الآثار اليهودية فيها ، وانقطعت صلة اليهود بالقدس مدة ثمانية عشر قرنا متواصلة ، فلم يسكنها بعد عام 135 م يهودي واحد ولمدة ألف سنة كما لم يكن فيها في مدة الخمسة قرون التالية اكثر من خمسين يهوديا.

ولما اعتنق الإمبراطور قسطنطين المسيحية عام 306-337م جعل المسيحية ديانة الحكومة الرسمية وجاءت والدته الملكة هيلانة سنة 326م وبحثت عن أماكن آثار المسيح عليه السلام ، وأمرت ببناء كنيسة القيامة التي يعتقد المسيحيون بأنها تضم قبر المسيح عليه السلام قبل رفعه إلى السماء وتم افتتاحها عام 335م.

وقد سمح قسطنطين لليهود بدخول المدينة مرة واحدة في السنة بعد أن كان دخولهم إليها محذوراً وأعاد للمدينة اسم ( أورشليم ) عام 324م .

ومع ذلك بقي اسمها المتداول ايليا وهو الاسم الذي عرفه المسلمون عند الفتح.

وبقيت المدينة متمتعة بسلام طويل حتى عام 614م حينما جاءت الجيوش الفارسية وانضم إليهم اليهود وأشعلوا النار في كنيسة القيامة وسويت على الأرض، وقدر عدد القتلى من المسيحيين بالقدس اكثر من ستين ألف نسمة ،

وفي عام 627م أي بعد ثلاثة عشر عاماً استطاع الامبراطور هرقل أن يطرد الفرس من

القدس وفي 14 أيلول سبتمبر عام 628 احتفل هرقل برفع الصليب بأورشليم واسترد الصليب من الفرس ، وما زال المسيحيون في مختلف أنحاء الشام يحتفلون بعيد الصليب في هذا التاريخ من كل عام وهو ذكرى للاحتفال المذكور .

وهكذا يؤكد تاريخ مدينة القدس القديمة أنه لم يكن لليهود وجوداً فيها إلا في عهد داود وسليمان عليهما السلام لأنهم خرجوا على التعاليم الإلهية وقتلوا الأنبياء وكان سيدنا عيسى المسيح آخر جرائمهم مع الأنبياء .

ثانياً في عهد الإسلام

وكان افتتاح القدس على يد قائد المسلمين عمر وبن العاص بعد حصار أربعة أشهر ثم جاء أبو عبيده بن الجراح فطلبوا منه أن يصالحهم وأن يحضر عمر بن الخطاب نفسه لعقد الصلح فوافق عمر وخرج إلى القدس وكتب عهدا بينه وبينهم ونص هذا العهد لا يزال محفوظا في بطريركية الروم الأرثوذكس ( كنيسة القيامة ) وشهد على الكتاب خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن ابي سفيان وكتب وحضر عام 15 هـ 636م ، وبنى فيها مسجد الأقصى وجعل الصخرة الشريفة تحت قبة المسجد

 

ثالثاً مرحلة الاحتلال الصليبي

استولى الطولونيين على القدس فحكموها منذ عام 265-292هـ ،

وتلاهم في حكمها الإخشيديين الذين حكموها في عام 327=359 هـ

ثم استولى الفاطميون عليها في عام 489 1096م

وفي سنة 492 هـ كان الاحتلال الصليبي وأخذوا القدس وأسسوا فيها إمارة عام 1099م. ومما يزيد الأمر سوءا أن أمراء القلاع والمدن من المسلمين كانوا يتعاونون مع هؤلاء الغزاة ويقدمون لهم الأموال في طريقهم إلى القدس.

ودام الاحتلال الصليبي منذ عام 1099 1187م / 492 583 هـ

حتى ظهر يوسف صلاح الدين الأيوبي الذي وحد العرب وانتصر في معركة  حطين وأعاد فلسطين والشام وبيت المقدس إلى العالم العربي في يوم الجمعة 27 رجب سنة 583هـ وهزم الصليبيين وأخرجهم من جميع العالم العربي

رابعاً :عودة الهجرة اليهودية بمساعدة تركيا وبريطانيا :

ثم بداية الهجرة المتخفية إلى فلسطين منذ العهد السلطان التركي سليم الأول الذي فتح القدس وقضى على قائد حميتها قانصوه الغوري بخيانة قواده له عام 1517 1917 م

بعدها انسحب الأتراك من المدينة  فدخلها الانكليز في يوم الأحد 9 كانون الأول 1917م وبعد

أقل من ستة أسابيع من اعلان وعد بلفور

بعدها جاءت البعثة اليهودية إلى فلسطين في أيار 1918م برئاسة ( وايزمان ) في أول محاولة للتعبير عن مطمع اليهود في فلسطين

وفي هذا الوقت حاول وايزمان شراء الممر المؤدي إلى حائط المبكى ودفع ثمانين ألف جنيه استرليني ثمناً له وحاول استوزر القائد العسكري البريطاني إقناع المسلمين بالموافقة ولكنه باء بالفشل  

وفي سنة 1922م جرى انتخاب رئيس وأعضاء المجلس الإسلامي الأعلى وانتخب الحاج أمين الحسني الذي أرسل وفوداً إلى العالم العربي وجمع 95 ألف جنيه من أجل إصلاح المسجد الأقصى وتم هذا العمل عام 1927م-1346هـ.

كما تم إصلاح المسجد الأقصى بعد الخلل الذي حدث في جهتيه الشرقية والغربية إثر زلزال عام 1927 وبوشر بتعمير الخلل عام 1937م.

بعدها قامت  الحرب العالمية الثانية التي قادها هتلر أمام الحلفاء وابتدأ بتقتيل اليهود وتشريدهم فكثرت الهجرة السرية إلى فلسطين.

- وقامت في أب من عام 1929م ثورة البراق وكان هدفها الدفاع عن حائط البراق في المسجد الأقصى الذي يزعم اليهود أنه من هيكلهم المزعوم ويبكون عنده 

ولكن العرب لم يسكتوا فعقدوا المؤتمر الإسلامي الأول من أجل القدس والمسجد الأقصى بدعوة من الحاج محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى فيها وكان القصد منها تنبيه العالم الإسلامي إلى الخطرين الاستعماري واليهودي المحدقين بفلسطين عام 1350هـ- 1931م

ولكن بريطانية كانت تقاوم قرارات المؤتمرات العربية وتعمل على عدم تنفيذها فماتت في مهدها.

-   وأوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 181 بتاريخ 29 نوفمبر 1947م بتحويل القدس الى كيان مستقل يخضع لنظام دولي خاص ويدار بإسم الأمم المتحدة وكان ينصب فقط على الأماكن المقدسة .

- وغادر الانكليز القدس يوم الجمعة 14 أيار عام 1948م بعد أن هيأوا الظروف المناسبة محلياً وعربياً ودوليا لاستيلاء اليهود على فلسطين المحتلة عام 1948م

وقسمت اتفاقية الهدنة مدينة القدس إلى قسمين:

-         القطاع اليهودي 4065 فدان أي ما يساوي 85 من مساحة القدس

-    القطاع العربي ويضم 555 فدان ويساوي 11   بالمائة من مساحة القدس وتم هذا التقسيم حتى عام 1967م حيث سقط قطاع القدس العربي بيد الأعداء.

كما تم إعادة بناء المسجد وإصلاح التلف الذي تسببه اليهود في المسجد الأقصى مرة أخرى بمساعدة الدول العربية والإسلامية عام 1966م.

-  ويحدد التاريخ الحديث ببدء الثورة الشعبية الفلسطينية ضد الوجود اليهودي في فلسطين منذ عام 1936م

- ثم حرب 1948م حينما هاجموا العرب وكان قد أصبح عدد اليهود في فلسطين يقدر بـ 80 ألف يهودي فيها

وتحدى الرئيس جمال عبد الناصر المستعمرين بإعلانه عن تأميم قناة السويس وطردهم منها فكانت حرب 1956م وعدوان إسرائيل على قناة  ومدينة السويس

 ثم كانت حرب 1967 التي تمت فيها نكسة حزيران والتي أعطت اليهود الفرصة ليحتلوا القسم الشرقي من القدس العربية في أعقاب حرب 1967م وهي ماضية في مساع لاتفتر لتهويد المدينة المقدسة بأكملها والعبث بالتراث الحضاري العربي الإسلامي والمسيحي . وكان المسجد الأقصى أحد أهم أهدافها.

- وفي 21/8/1969م تم إحراق المسجد الأقصى واندفع المسلمون والمسيحيون مستميتين لإنقاذ قبة الصخرة المشرفة وأخمدوا الحريق، ومع هذا فقد أتى على المنبر واحترق سقف ثلاثة أروقة في سطحه الجنوبي وجزء كبير من هذا القسم.

-   ثم كانت حرب 1973 وانتصار الجيش لمصري وتحطيم أسطورة خط بارليف ومع هذا الانتصار تم تراجع الجيوش العربية بعد تقدمها الى الحدود الحالية ،

-         - وفي 30 يوليو عام 1980م أعلنت إسرائيل القدس عاصمة أبدية لها.

-   وقد شجب كل من مجلس الأمن في قراره 478 بتاريخ 20 أغسطس 1980 ومؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي المنعقد بفاس

 ثم تم عدوان إسرائيل وأمريكا على لبنان عام 1982م وبعدها نفذ اليهود بقيادة شارون مجزرة صبرا وشاتيلا،واحتلال مسجد الأقصى

وكانت خلال هذه الفترة إسرائيل تقوم بعمل الحفريات حول المسجد الأقصى ومن تحته للبحث عن بقايا الهيكل المزعوم منذ عام 1967م أي بعد بضعة أسابيع من احتلالها الجزء المتبقي من مدينة القدس ولا تزال قائمة حتى عام 1981حيث عملت على تصديع الأروقة الغربية

للمسجد وكانت تحفر بعمق 13م مما أصبح يعرض السور والمسجد الأقصى لخطر الانهيار ، كما ادعت عام 1981م أنها قد اكتشفت نفق قديم حفر منذ 110 سنوات ولكن ثبت تاريخيا أنه شبكة اقنية مائية أقيمت في عهد الصليبين ، ويؤكد المسلمون أن هذا النفق أثر إسلامي خالص ، ثم قامت الهيئة الإسلامية بإغلاق فتحتي النفق بالقوة

وبعدها كانت إسرائيل في اقتحام المسجد الأقصى وساحاته الخارجية بحجة أداء الصلاة بوقت مبكر

كما عثرت قوات الأمن الإسرائيلية بمحض المصدافة على مخزن كبير للمتفجرات عام 1980م وضعه يهود متطرفون

وهكذا عجزت الحفريات التي استمرت 14 عاما حول المسجد الأقصى وتحته عن كشف أية آثار للهيكل المزعوم  

 - ثم كانت الانتفاضة الفلسطينية عام 1981م  بالحجارة الأولى  واستمرت حتى تم إعلان الدولة الفلسطينية عام 1988م ،

- تبعتها محاولات التأخير بواسطة قصة السلام المزعوم منذ اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية اوسلوا وجميع المعاهدات التي ثبت بطلانها وكذب مدعيها بأنهم يريدون السلام حتى اليوم .

 - ثم الانتفاضة الفلسطينية الحالية ومجزرة مخيم جنين ونابلس وبقية مدن فلسطين ،

وذكر محاولات تدمير المسجد الأقصى ومحاولات إحراقه ،

 ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى وتقسيم القدس القديمة

 

 

 

 

 

ورشة العمل

بنود مقترحة لعمل اللجنة الثقافية

تديرها: الدكتورة منى غزال

 

-1-  إصدار كتيب صغير ثقافي تاريخي سياسي يحتوي على الصورة والمعلومات التاريخية عن تاريخ القدس والمسجد الأقصى وتاريخ دولة إسرائيل العنصرية منذ بدء التاريخ القديم العمل للحصول على مساعدة الجهات المختصة التي تساعد على طباعة ونشر الكتيب وتقديم ريعه للانتفاضة .

-2- وضع لافتات وصور للتعبير عن التعاطف مع الانتفاضة

-3- عمل محاضرة في الجامعة عن تاريخ القدس

-4- عمل محاضرة عن تأثير الانتفاضة بإظهار الشعر الحماسي الجديد وتجميع الشعر الذي خرج من بعد الاجتياح لجنين بعد أن صمت زمانا طويلاً

-5- وضع تاريخ القدس في الإنترنت

-6- عمل ندوات ومحاضرات ولقاءات شعرية لطلبة الجامعة والشعراء الشباب

-7- عمل شعار خاص يلبسه الطلبة كشعار للتضامن مع الانتفاضة يباع في التجمعات لصالح الانتفاضة .

-8- عمل محاضرة حول تأثير الكلمة والصورة في إثارة المشاعر القومية في وسائل الإعلام

-9- الاتفاق على ترتيب مجموعات العمل كل في اختصاصه .

 

وشكراً   

 

د. منى برهان غزال البحرين 25/ 4 / 2002